يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اجتماع يومي 27 و28 أكتوبر، في وقت تجمع فيه المعطيات الاقتصادية بين تسارع التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب مخاوف من تأثير التشديد النقدي في النمو الاقتصادي. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» بين 100 اقتصادي خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر أن 94 منهم يتوقعون إبقاء الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.75% إلى 4% في اجتماع أكتوبر، فيما توقع المشاركون جميعهم رفعها في ديسمبر. ويمثل ذلك تحولًا عن استطلاع سبتمبر، بعد أن رفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه السابق.

وجاءت هذه التوقعات بعد تسارع التضخم الأمريكي في سبتمبر، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري مقابل 0.4% في أغسطس، وصعد المعدل السنوي إلى 3.7% من 3.4%. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 2.6% سنويًا مقارنة بـ2.4% في الشهر السابق. وكانت الطاقة من أبرز محركات الزيادة؛ إذ ارتفع مؤشر الطاقة الأمريكي 5.2% خلال سبتمبر، وصعد مؤشر أسعار البنزين 9.1% خلال الشهر، وأسهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، إلى جانب التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث، المقرر صدورهما يوم 29 أكتوبر، أي بعد إعلان قرار الفائدة.

وتكتسب قرارات الفيدرالي أهمية مباشرة للسوق السعودية في ظل ارتباط الريال بالدولار. وكان البنك المركزي السعودي قد رفع في 16 سبتمبر معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» إلى 4.50%، ومعدل إعادة الشراء المعاكس إلى 4%، بزيادة 25 نقطة أساس لكل منهما، بالتزامن مع قرار الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة. ويمتد أثر مسار الفائدة إلى تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، وعوائد أدوات الدين، وتقييمات الأسهم، وإن اختلفت درجة التأثير بحسب القطاع ومستويات المديونية والتدفقات النقدية.